يتراوح مستوى سكر الدم الذي يجب محاولة الوصول إليه قدر المُستطاع ما بين 80 - 130 ملليغرام/ديسيلتر قبل تناول وجبات الطعام، وأقلّ من 180 ملليغرام/ديسيلتر بعد مرور ساعتين على تناول وجبة الطعام.[١]


نسبة الانخفاض المقلقة

يُطلَق مصطلح هبوط سكر الدم (بالإنجليزية: Hypoglycemia) على انخفاض مستوى السكر في الدم عن المستوى الطبيعي له، ويعدّ مستوى سكر الدم الأقلّ من 70 ملليغرام/ديسيلترمضرًّا بصحة الإنسان، كما تجدر الإشارة إلى أن انخفاض مستوى السكر في الدم لأقلّ من 54 ملليغرام/ديسيلتر يتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.[٢][٣]


طرق إسعاف هبوط سكر الدم


الحالات البسيطة إلى المتوسطة، والتي يكون فيها المريض واعيًا

يتم إسعاف المريض الواعي في الحالات التي تتراوح في شدّتها ما بين البسيطة إلى المتوسطة باتباع قاعدة 15-15، والتي تتمثّل بعمل ما يلي:[٤]

  • تقديم الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات ذات النوعية المُناسبة: وتجنّب الأطعمة الغنيّة بالدهون والألياف مثل الفول، أو العدس، أو الشوكولاتة لرفع مستوى سكر الدم، والتي تختلف كميتها باختلاف عمر الشخص، وهو الموضّح على النحو التالي:
  • الشخص البالغ سيحتاج إلى 15 غرامًا من الكربوهيدرات.
  • الأطفال الأكبر سنًا إلى 6 غرامات من الكربوهيدرات.
  • الأطفال الصّغار سيحتاجون إلى 8 - 10 غرامات من الكربوهيدرات،
  • قياس مستوى سكر الدم بعد 15 دقيقة.[٥]
  • تكرار الخطوات السّابقة: وذلك في حال استمرت قراءة مستوى سكر الدم أقلّ من 70 ملليغرام/ديسيلتر، وإعطاء المريض كميةً أخرى من الكربوهيدرات، وتكرار الخطوات السّابقة إلى حين عودة مستوى سكر الدم إلى 70 ملليغرام/ديسيلتر على الأقلّ، مع ضرورة تناول وجبة خفيفة أو وجبة طعام وذلك لضمان عدم هبوط مستوى سكر الدم مرةً أخرى.[٤]




15 غرام كربوهيدرات يعادل

  • نصب كوب من عصير البرتقال، أو البرتقال أو الجريب فروت، أو الأناناس أو التفاح أو الصودا.
  • ثلث كوبٍ من عصير العنب، أو التوت البري، أو الخوخ.
  • كوب من الحليب الخالي من الدسم.
  • ملعقة كبيرة من السكر، أو العسل.
  • 12 حبة صغيرة من الحلوى الصّلبة أو الكاندي.
  • نصف حبة موز، أو تفاحة صغيرة، أو برتقال صغيرة.
  • 2 ملعقة طعام كبيرة من الزبيب.
  • 15 حبة عنب.
  • 3-4 أقراص من حبوب الجلوكوز.




الحالات الشديدة، والتي يكون المريض فيها غير واعٍ

يعدّ مستوى سكر الدم الأقلّ من 55 ملليغرام/ديسيلتر شديد الانخفاض، ولا يمكن للشخص حينها أن يقوم بفحص مستوى سكر الدم أو معالجته بنفسه، لذلك لا بدّ من اتباع بعض الإجراءات للمريض فاقد الوعي، ومنها:[٦]

  • استخدام حقن هرمون الجلوكاجون (بالإنجليزية: Glucagon)، فهو من أفضل الطّرق المتبعة لرفع مستوى سكر الدم، والتي تعيد إلى المريض وعيه خلال 15 دقيقة، لكن في حال عدم استعادة المريض لوعيه، يجب إعطاؤه حقنةً ثانية من هرمون الجلوكاجون.
  • وضع المُصاب في وضعية الإفاقة (بالإنجليزية: Recovery position)، مع تجنب وضع أيّ شيء في فمه، وذلك من أجل تجنّب خطر الاختناق.
  • إعطاء حقن الجلوكاجون للمصاب فورًا في حال توافرها، أو الاتصال بالطوارئ في حال عدم توفر حقن الجلوكاجون، أو في حال عدم معرفة كيفية استخدام هذه الحقن.
  • في حال عدم تحسّن المصاب خلال 10 دقائق من إعطاء حقنة الجلوكاجون، يجب الاتصال بالطّوارئ فورًا.
  • في حال استيقاظ المّصاب واستعادته لوعيه يجب إعطاؤه وجبةً خفيفة مليئة بالكربوهيدرات سريعة الامتصاص، كما يجب نقله إلى المستشفى في حال معاناته من الاستفراغ أو هبوط مستوى سكر الدم لديه مرةً أخرى.


الإسعافات في حال حدوث تشنجات

يمكن اتباع الخطوات التالية لإسعاف حالات هبوط سكر الدم المصحوب بنوبات تشنجية:[٧]

  • البقاء مع المصاب والحرص على عدم إيذائه لنفسه؛ وذلك عن طريق تمديده على أرضية ناعمة، وإبقاؤه بعيدًا عن كلّ ما يمكن أن يسبب له الأذى أو أيّ شيء قد يُشكل خطرًا عليه.
  • طلب الطوارئ في حال استمرار نوبة التشنج لأكثر من 5 دقائق.
  • في حال توقف نوبات التشنج يجب إعطاء المصاب وجبة سكرية خفيفة.
  • إعلام مقدم الرعاية الصحية في حال معاناة الشخص سابقًا من انخفاضٍ شديد في سكر الدم، والذي تسبب في حدوث نوبات التشنج.


عوامل خطر انخفاض مستوى سكر الدم

يمكن لبعض الأمور أن تسبب انخفاض مستوى سكر الدم، وهذه الأمور هي:[٨]

  • نسيان تناول وجبات الطعام، أو عدم تناول ما يكفي من الطعام لحاجة الجسم في الوجبة الواحدة.
  • ممارسة التمارين الرياضية لفترةٍ أطول، أو أكثر جُهدًا من المُعتاد، دون تناول حاجة الجسم الكافية من الطعام.
  • تناول جرعةٍ زائدة من الأنسولين.
  • الاستخدام في التوقيت غير الصّحيح لجرعات الأنسولين، وتتمثّل هذه الأخطاء بما يلي:
  • أخذ حمامٍ ساخن بعد حقنة الأنسولين، والذي يُسرِّع امتصاص الأنسولين، ويُخفِّض مستوى سكر الدم.
  • حقن الأنسولين في العضل بدلاً من الطّبقة الدهنية تحت الجلد.
  • حقن الأنسولين في جزءٍ محدد من الجسم بشكلٍ متكرر ويُستخدَم في ممارسة الرياضة.


أعراض انخفاض مستوى سكر الدم

قد يعاني الأشخاص المصابون بهبوط سكر الدم بواحدٍ أو أكثر من الأعراض التالية:[٩][١٠]

  • العصبية.
  • التعرّق.
  • الجوع الشديد.
  • الدوار.
  • الارتعاش أو الرجفان.
  • الوهن.
  • خفقان القلب.
  • صعوبة الكلام.
  • شحوب الجلد.
  • صعوبة التركيز.
  • الشعور بالانزعاج.
  • الصداع.
  • الارتباك.
  • الشعور بالقلق.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • الشّعور بوخزٍ في الشفاه.




أعراض طارئة:

  • فقدان الوعي، وعدم توافر حقن الجلوكاجون.
  • الحاجة إلى جرعةٍ ثانية من الجلوكاجون.
  • استمرار الارتباك بعد الحقن بالجلوكاجون.
  • استمرار انحفاض سكر الدم بعد 20 دقيقة من العلاج أو عدم الاستجابة له.



التعامل مع هبوط السكر المتكرر


التعامل مع هبوط السكر المتكرر لمرضى السكري

إذا ما كان الشخص يعاني أصلًا من داء السكري، فمن الأفضل منع انخفاض مستوى سكر الدم بدلاً من علاجه،[٢] ولعمل ذلك هنالك العديد من الطرق:

  • فحص مستوى سكر الدم عند ممارسة الرياضة.
  • الالتزام بخطة الطعام.[١١][١١]
  • تناول 3 وجبات على الأقلّ خلال اليوم مع الحرص على تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات كما هو موصى به.[١١]
  • الحرص على عدم تباعد الوجبات لأكثر من 4 إلى 5 ساعات.[١١]
  • ممارسة التمارين الرياضية بعد نصف ساعة إلى ساعة من تناول الوجبات، مع أخذ قراءةٍ لسكر الدم قبل وبعد التمرين وإخبار الطبيب لمعرفة نوع التغييرات المنصوح بها.[١١]
  • القيام بقياس مستوى سكر الدم أكثر من مرة خلال اليوم حسب توجيهات الطبيب.[١١]
  • أخذ كمية الإنسولين المناسبة.[٨]
  • مراجعة الطبيب للقيام بالتشخيص المناسب، وعلاج المتسبب الكامن في خفض مستوى سكر الدم، ومن هذه الأسباب ما يلي:[١٢]
  • الأدوية: يمكن أن يقترح الطبيب تغيير بعض أنواع الأدوية، أو تغيير جرعاتها، أو وقف تناولها في بعض الأحيان.
  • استئصال الأورام: يمكن أن تكون أورام البنكرياس هي المتسبب في خفض مستوى سكر الدم، وذلك إمّا باستئصالٍ كامل، أو باستئصالٍ جزئي.


التعامل مع هبوط السكر المتكرر لغير مرضى السكري

يتمثّل أسلوب التعامل مع هبوط سكر الدم المتكرر لغير مرضى السكري، بما يلي:[١]

  • اتباع نمط غذائي صحي، يتضمن العديد من الخضراوات والفواكه.
  • المحافظة على وزن صحي.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل مستمر.
  • القيام بمتابعة قراءات فحص السكر لمعرفة ما يسبب ارتفاعه أو انخفاضه.
  • الحرص على تناول الطعام ضمن أوقات محددة، وعدم ترك أوو نسيان تناول الوجبات.
  • تناول الطعام قليل السّعرات الحرارية، والدهون المشبعة، وقليل السكريات والأملاح.
  • الاستعاضة بشرب الماء بدلًا عن شرب العصائر والمشروبات الغازية.
  • تقليل المشروبات الكحولية.
  • السيطرة على حجم الوجبات والتحكم بها.


المراجع

  1. ^ أ ب "Manage Blood Sugar", cdc, 28/4/2021, Retrieved 19/5/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Low blood sugar - self-care", medlineplus, 26/1/2020, Retrieved 17/5/2021. Edited.
  3. "Hypoglycemia: When Your Blood Sugar Gets Too Low", webmd, 26/1/2020, Retrieved 19/5/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Hypoglycemia (Low Blood sugar)", American Diabetes Association, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  5. "Treating Low Blood Sugar", www.ucsfhealth.org, Retrieved 17/6/2021. Edited.
  6. "Low blood sugar (hypoglycaemia)", NHS, 24/9/2020, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  7. "Low blood sugar (hypoglycaemia)", mickleoversurgery, 24/9/2020, Retrieved 18/5/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "When Blood Sugar Is Too Low", kidshealth, 5/2018, Retrieved 19/5/2021. Edited.
  9. Melissa Conrad Stoppler (14/11/2019), "14 Low Blood Sugar Symptoms, Dangers, Causes, and Treatment", medicinenet, Retrieved 19/5/2021. Edited.
  10. Bethany Cadman (6/1/2018), "What to eat for hypoglycemia", medicalnewstoday, Retrieved 19/5/2021. Edited.
  11. ^ أ ب ت ث ج ح "Hypoglycemia: When Your Blood Sugar Gets Too Low", webmd, 26/1/2020, Retrieved 19/5/2021. Edited.
  12. "Hypoglycemia", www.mayoclinic.org, Retrieved 17/6/2021. Edited.