يحتوي الكركم على أكثر من 100 مركب كيميائي نَشِط، أشهرها الكركمين، ولذلك يُشار إلى أن استخدام الكركم قد يخفف الألم المُصاحِب لالتهاب المفاصل، بسبب امتلاكه خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، فضلاً عن كونه أحد التّوابل المُستخدمَة لإضفاء لونٍ ونكهةٍ للأطعمة، فكيف يمكن استخدام الكركم لالتهاب المفاصل؟[١][٢]

كيفية استخدام الكركم لالتهاب المفاصل

تتنوّع طرق استخدام الكركم، وللاستفادة من تأثيراته المضادّة للأكسدة والالتهاب، يمكن استخدامه بإحدى الطرق التالية:

  • بشر جذر الكركم الطّازج، أو استخدام بودرة الكركم: وذلك من خلال إضافتها إلى وجبات الطّعام، وبالأخصّ الوجبات الغنية بالدّهون والزيوت لتحسين امتصاصه، بما في ذلك الشوربات والأرز، وقد تكون هذه الطّريقة أفضل الطّرق لجني فوائد الكركم بطريقةٍ صحيةٍ.[٣][٤]
  • استخدام أكياس الشّاي المعبأة بالكركم: أو الكركم المطحون أو المبشور مسبقًا لتحضير شاي الأعشاب.[٣]
  • تناول مكمّلات الكركم المتوافرة على شكل أقراص أو كبسولات: وفي بعض الأحيان يُضاف إليها الفلفل الأسود لتسهيل امتصاصها في الجسم، إذ يمكن تناول هذه الأقراص بجرعة 200-1000 مليغرام يوميًا لعلاج أعراض التهاب المفاصل.[٣][١]


هل استخدام الكركم آمن؟

يعتبر تناول الكركم بمقدارٍ يتراوح بين 1-10 غرامات يوميًا وضمن النّظام الغذائي أمرًا آمنًا، لكن مع ذلك، لا بدّ للمصابين بالتهاب المفاصل من استشارة الطبيب قبل استخدام الكركم، بأي شكل أو مقدار، فقد يلزم تغيير جرعة بعض الأدوية، أو استبدالها بعلاجاتٍ أخرى، أو وقف بعضها قبل استخدام الكركم، أو الامتناع عن استخدام الكركم مثل حالات تناول الأدوية المُميّعة للدم كالوارفارين (Warfarin)، أو قبل إجراء عمليةٍ جراحية، أو في حالة الحمل، أو المعاناة من مشاكل في المرارة.[٥]


الآثار الجانبية للكركم

يمكن أن يسبب الإفراط في تناول الكركم مشاكل عديدة، نوضّحها على النحو التالي:[٦][٧]

  • آثار جانبية متعلّقة بالجهاز الهضمي، كالإسهال والغثيان، فقد تتراجع حدّة هذه الأعراض مع تقليل كمية الكركم التي يتمّ تناولها.
  • زيادة سيولة الدم بطريقة مُشابهة لتأثير الأسبرين (Aspirin) والوارفارين.
  • خفض مستوى سكر الدم، لذلك فإن تناول الكركم مع دواءٍ خافضٍ لسكر الدم قد يسبب هبوطًا حادًا، بالتالي يُنصَح باستشارة الطبيب قبل تناوله.
  • تحفيز إفراز العُصارة الصّفراوية، مما يسبب المشاكل، وبالأخصّ في حالة حصوات المرارة.
  • آثار أخرى، مثل: صداع الرأس، أو طفح جلدي، أو ظهور البراز بلونٍ أصفر، أو وجود رائحة بول قوية.


كيف أختار الكركم المناسب للالتهاب المفاصل؟

يُباع الكركم في متاجر التوابل على نطاقٍ واسع، لكن قد يكون من الصّعب الحصول على مركب الكركمين من الكركم بتناولها في الطعام فقط، لذلك يُنصَح بتناول مستخلص الكركمين، والمتوافر في الصيدليات، وإلى جانبه لا بدّ من تناول مكمّلاتٍ غذائية أخرى لتحسين امتصاص الكركم في الجسم، وهي مكمّلات الفسفوليبيدات، أو مضادات الأكسدة، أو التي تحتوي على البيبيرين.[٧]


ما استخدامات الكركم الأخرى؟

يتميّز الكركم بكونه أكثر من مجرّد توابل تُضاف إلى الطعام، فهو يقدّم فوائد عديدة للجسم، والتي يمكن ذكرها على النحو التالي:[٨][٢]

  • تخفيف حدّة أعراض الاكتئاب: بسبب تأثيره في النواقل العصبية الموجودة في الدّماغ.
  • المساعدة في علاج مرض السكري: يمتلك الكركم تأثيراتٍ مضادّة للالتهاب، فقد يساعد الكركم على الوقاية من مرض السكري النوع الثاني، عن طريق تحسين مقاومة الأنسولين، وخفض مستوى كوليسترول وسكر الدم المُرتفع.
  • المُساهمة في إنقاص الوزن: يمكن أن يساعد الكركم على فقدان 2% من وزن الأشخاص الذين يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي -حالةٌ صحية تتميّز بالسمنة وارتفاع ضغط الدم ومقاومة دهون الدم، وذلك من خلال إضافة 800 ملليغرام من الكركمين إلى النظام الغذائي.
  • جزءٌ من خطّة علاج السرطان: يمكن أن يمنع الكركم نمو الخلايا السّرطانية، بفضل خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات.
  • علاج الأمراض الجلدية: يمكن أن يكون الكركم فعّالاً في علاج الأمراض الجلدية مثل الإكزيما، والصّدفية، وحب الشباب.
  • تعزيز مناعة الجسم: ثبت أن الكركم من شأنه تعزيز عمل الجهاز المناعي، فهو من الأطعمة التي تحافظ على مناعة الجسم وتقويّها، مما يقلل خطر إصابته بالأمراض، نسبةً إلى خصائص الكركم المضادّة للفيروسات والميكروبات.
  • تحسين وظائف الدماغ: يمكن أن يحسّن الكركم مستوى أحد النواقل العصبية التي تحمي الدماغ من الإصابة بأمراض عديدة، كالزهايمر.
  • خفض خطر الإصابة بأمراض القلب: يلعب الكركم دورًا رئيسيًا في الوقاية من الإصابة بأمراض القلب، وذلك بسبب خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات، فضلاً عن دوره في تقليل مستوى الكوليسترول الضّار في الدم، مما يقلل احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسّكتة الدّماغية.
  • المساعدة على الهضم: يُعزّز الكركم إنتاج الإنزيمات في الجسم، كما أنه يساعد على امتصاص الطعام بصورةٍ أفضل.

المراجع

  1. ^ أ ب "Turmeric and Curcumin for Arthritis", www.arthritis-health.com, Retrieved 28/8/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Health Benefits of Turmeric", www.news-medical.net, Retrieved 28/8/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Can turmeric help treat rheumatoid arthritis?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28/8/2021. Edited.
  4. "Eating Turmeric May Help Knee Arthritis: What to Know About Food vs. Supplements", www.healthline.com, Retrieved 28/8/2021. Edited.
  5. "Turmeric", www.versusarthritis.org, Retrieved 28/8/2021. Edited.
  6. "Curcumin: Health benefits and cautions explained", www.arthritiswa.org.au, Retrieved 28/8/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "Turmeric for Arthritis Pain", www.verywellhealth.com, Retrieved 28/8/2021. Edited.
  8. "Turmeric (Curcumin): A Complete Scientific Guide", www.everydayhealth.com, Retrieved 28/8/2021. Edited.