يعد التهاب ملتحمة العين، أو العين الوردية من الحالات الشائعة، خاصةً عند الأطفال، وتكون مُعدية في بعض الحالات، وينبغي علاجها بالشكل المناسب لتفادي حدوث أي مضاعفات، وقد يكون بالإمكان التعامل مع هذه الحالة في المنزل من خلال إجراء وصفات طبيعية، واتباع بعض النصائح، وسنتحدث عن تفاصيلك ذلك في هذا المقال.[١]


التهاب ملتحمة العين (العين الوردية)

التهاب ملتحمة العين (بالإنجليزية: Conjunctivitis)، أو العين الوردية، هي حالة مرضية تتمثل بحدوث التهاب في الغشاء الشفاف الذي يبطن الجفن، ويغطي الجزء الأبيض من العين، حيث إنه عند إصابة الأوعية الدموية الصغيرة في الملتحمة بالالتهاب، تصبح ظاهرة أكثر، مما يؤدي إلى ظهور العين باللون الأحمر أو الوردي،[٢] وتحدث هذه الحالة نتيجة العديد من العوامل؛ ومن أبرزها: الإصابة بعدوى فيروسية أو بكتيرية، أو الإصابة بالحساسية.[٣]


وصفات منزلية لالتهاب ملتحمة العين

عند الرغبة في اتباع الوصفات المنزلية لعلاج التهاب ملتحمة العين، يجدر الانتباه إلى ضرورة استشارة طبيب العيون قبل استخدامها، حيث إن هذه الوصفات قد لا تكون ملائمة لجميع الحالات، ويمكن ذكر أبرز الوصفات المنزلية التي يمكن استخدامها لعلاج التهاب ملتحمة العين على النحو التالي:[٤]


المحلول الملحي

يعد المحلول الملحي أحد الوصفات المنزلية الفعّالة لتخفيف أعراض التهابات العين، إذ إنّ هذا المحلول يُشابه في وظيفته مبدأ عمل الدموع التي تفرزها العين في الوضع الطبيعي لتنظيف نفسها، كما يمتلك الملح خصائص مضادة للميكروبات.[٥]


أكياس الشاي

يعتبر استخدام أكياس الشاي الفاترة من العلاجات المُتبعة في حالات التهاب العين، ويتم استخدامها عن طريق تطبيق أكياس الشاي على العينين وهما مغلقتين، يلي ذلك الاسترخاء لبعض الوقت، حيث تمتلك بعض أنواع الشاي خصائص مضادة للالتهاب بما يُمكنها من تخفيف انتفاخ الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة في ملتحمة العين، ومن الأمثلة عليها: الشاي الأخضر، وشاي البابونج، وشاي رويبوس، والشاي الأسود، وتجدر الإشارة إلى أنه لا توجد حتى الآن دراسات توضح كيفية تأثير أكياس الشاي على العين، وبالرغم من امتلاكها خصائصًا مضادة للالتهاب، إلّا أنها قد لا تكون ناجعة في جميع حالات التهاب العين، حيث تحتاج بعض الحالات إلى العلاج بالأدوية.[٥]


الزيوت الأساسية

يمكن استخدام الزيوت الأساسية المنتشرة في بخار الماء كوصفة منزلية لبعض حالات العين الوردية، ويجدر بالذكر أنّ وضع الزيوت الأساسية بشكلٍ مباشر على العين أو حولها قد يؤدي إلى تهيج أو حرق المنطقة، ولاستخدام الزيوت الأساسية بالشكل الأمثل، يُنصح بوضع الزيت في جهاز ترطيب يُطلق بخار الماء، وجعل البخار يلامس العين، ومن أكثر الزيوت الأساسية استخدامًا لعلاج التهابات العين ما يلي:[٤]

  • زيت النعناع.
  • زيت شجرة الشاي.
  • زيت اللافندر.
  • زيت الكافور.
  • زيت المر.


زيت جوز الهند

يستخدم زيت جوز الهند كمرهم يوضع حول العين لعلاج بعض حالات العين الوردية، حيث يعمل على تخفيف أعراض الجفاف والالتهاب، وتجدر الإشارة إلى ضرورة الدهن حول العين فقط بحيث تكون المسافة الفاصلة بين العين ومنطقة الدهن 2.5 سنتيمتر أو أكثر، حيث إنه لا يستخدم بشكل مباشر على العين.[٤]


كمادات الماء البارد أو الدافئ

يمكن تخفيف الالتهاب وتهدئة العين عند الإصابة بالعين الوردية باستخدام كمادات الماء البارد أو الدافئ، ويُمكن ذلك عن طريق نقع قطعة قماش نظيفة بماء بارد أو دافئ، وعصرها من الماء، ثم وضع القطعة المبللة على العين لبضع دقائق، يلي ذلك إزالتها وغسل اليدين على الفور، وتجدر الإشارة إلى ضرورة تجنب استخدام قطعة القماش التي تم وضعها على العين المصابة لأي استخدامات أخرى إلا بعد غسلها جيداً ونقعها بالماء الدافئ، وبخلاف ذلك فقد تنتشر العدوى المسببة لالتهاب ملتحمة العين إلى الآخرين، أو قد تتكرر إصابة الشخص مرة أخرى.[٦]


أمور يمكنك فعلها

يمكن القيام بالإجراءات التالية لتعجيل التعافي من التهاب ملتحمة العين:[٧]

  • استخدام قطعة قطن مبللة بالماء الدافئ في حال ظهور مادة لزجة ملتصقة على أطراف الجفون عند الاستيقاظ من النوم، حيث يُنصح بمسح العين بقطعة القطن من الجهة القريبة من الأنف إلى الخارج.
  • غسل العينان خلال اليوم بالماء الفاتر لتهدئتهما.
  • غسل اليدين جيدًا باستمرار، حيث إن التهابات ملتحمة العين الفيروسية أو البكتيرية تعد شديدة العدوى.
  • تناول كميات كافية من الفواكه والخضروات الطازجة، وخاصةً الخضار الورقية، وذلك لتعزيز صحة جهاز المناعة.
  • تناول الحبوب الكاملة، والبقوليات، والبروتينات الصحية والموجودة في الأسماك، والدجاج منزوع الجلد، والفاصوليا.
  • أخذ مكملات فيتامين (أ) وفيتامين (ج) لتعجيل التعافي وتقوية جهاز المناعة، وذلك بعد استشارة الطبيب.


أمور يجب تجنب فعلها

عند الإصابة بالعين الوردية، ينبغي تجنب بعض الممارسات لتخفيف أعراض التهاب الملتحمة، وتقليل فرص انتقال العدوى، ومن الممارسات التي ينصح بتجنبها ما يلي:[٨]

  • تجنب استخدام قطرات العين دون استشارة الطبيب، إذ إنّ استخدامها بعض الأنواع مثل قطرة فيسين (®Visine) قد يؤدي إلى الشعور بعدم الراحة عند تطبيقها داخل العين المصابة بالتهاب الملتحمة.[٨]
  • تجنب الممارسات التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض، أو زيادة انتشار العدوى، مثل فرك العينين، أو مشاركة الأغراض الشخصية المستخدمة في مسح الوجه.[٨]
  • تجنب استخدام العدسات اللاصقة أثناء وجود الأعراض، وذلك لتجنب تهيج العين.[٦]
  • تجنب استخدام المضادات الحيوية دون وصفة طبية، حيث إن استخدام المضادات الحيوية لن يكون فعالًا في حالات التهاب ملتحمة العين الفيروسية.[٩]
  • تجنب تناول الأطعمة النشوية أو السكرية، حيث قد تؤدي هذه الأطعمة إلى إضعاف جهاز المناعة.[٧]
  • تجنب التعرض لأي مواد تسبب الحساسية.[٧]
  • تجنب السباحة أثناء الإصابة بالتهاب ملتحمة العين.[٧]


الأدوية التي لا تتطلب وصفة طبية

فيما يأتي توضيح لبعض الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبيّة والتي يُمكنك الاستعانة بها للتّخفيف من أعراض التهاب ملتحمة العين، ولكن ضع باعتبارك دائمًا ضرورة استشارة الطّبيب أو الصّيدلي قبل استخدام أيّ دواء:[٦]

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية: (بالإنجليزية: Non-Steroidal Anti-Inflammatory Drugs)، مثل الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، حيث تساهم هذه الأدوية في تقليل الألم والالتهاب.[٦]
  • الدموع الاصطناعية: (بالإنجليزية: Artificial tears)، وهي قطرات عين تصرف بدون وصفة طبية لتخفيف بعض أعراض العين الوردية.[١٠]
  • أدوية الحساسية: ونذكر منها ما يأتي:[١١]
  • قطرات العين المضادة للهيستامين، مثل قطرة نافكون أ (®Naphcon-A).[١١]
  • الأقراص المضادة للهيستامين.[٦]
  • مثبتات الخلايا البدينة (بالإنجليزية: Mast cell stabilizer).[٦]


دواعي مراجعة الطبيب

تتعافى الكثير من حالات العين الوردية دون الحاجة لأخذ أي أدوية، ولكن توجد بعض الحالات التي تستدعي زيارة طبيب العيون على الفور، ونذكر من هذه الحالات ما يلي:[٩]

  • وجود ضعف في مناعة الجسم، مما يؤدي إلى صعوبة في مقاومة الالتهاب.
  • وجود ألم في إحدى العينين، أو كلتاهما.
  • تطور حساسية تجاه الضوء.
  • الرؤية الضبابية.
  • استمرار الأعراض أو تفاقمها.
  • استمرار أعراض التهاب ملتحمة العين البكتيرية بالرغم من استخدام المضادات الحيوية التي وصفها الطبيب.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم، بالإضافة إلى ظهور أعراض أخرى للالتهاب؛ مثل الإعياء وانتفاخ الغدد.
  • وجود تشخيص مسبق بحالة مرضية في العين غير التهاب الملتحمة.


المراجع

  1. "Conjunctivitis (Pinkeye)", webmd, Retrieved 26/4/2021. Edited.
  2. "Pink eye (conjunctivitis)", mayoclinic, Retrieved 26/4/2021. Edited.
  3. "Conjunctivitis (Pink Eye)", cdc, Retrieved 26/4/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Can you “cure” pink eye naturally?", allaboutvision, Retrieved 26/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "6 Home Remedies for Eye Infections: Do They Work?", healthline, Retrieved 26/4/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح "How to treat pinkeye at home", medicalnewstoday, Retrieved 26/4/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث "Conjunctivitis", homeremedies, Retrieved 26/4/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت "Quick Home Remedies for Pink Eye", aao, Retrieved 26/4/2021. Edited.
  9. ^ أ ب "When to See a Doctor for Pink Eye (Conjunctivitis)", healthgrades, Retrieved 26/4/2021. Edited.
  10. "Pink eye (conjunctivitis) Diagnosis and treatment", mayoclinic, Retrieved 26/4/2021. Edited.
  11. ^ أ ب "PINKEYE (CONJUNCTIVITIS) MEDICATIONS", rxlist, Retrieved 26/4/2021. Edited.