يمكن أن تتراجع قدرة الشّخص على الشمّ في بعض الأحيان، خصوصاً بعد الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي العلوي، فكيف يمكن علاج فقدان حاسة الشم بالوصفات الطبيعية؟[١]

وصفات طبيعية لعلاج فقدان حاسّة الشم

يحدث فقدان حاسّة الشم نتيجة أمورٍ مختلفة، كالإصابة بنزلات البرد، أو التهابات الجهاز التنفسي الشّديدة، أو الحساسية، وقد يستعيد المريض قدرته على الشمّ بعد التّعافي من الحالة المَرَضية، لكن خلال فترة التّعافي، يبحث الكثيرون عن وصفات طبيعية لتعزيز حاسّة الشمّ،[٢][٣] إذ يمكن ذكر بعض هذه الوصفات الطّبيعية على النحو التالي:


زيت الخروع

يمكن استخدام زيت الخروع بوضع قطرةٍ من زيت الخروع الدّافئ في كلّ فتحةٍ للأنف، وتطبيق ذلك مرتين يوميًا، مرة في الصّباح وأخرى في المساء، إذ يمتلك زيت الخروع خصائص قوية مضادّة للالتهابات، تساعد على تخفيف أعراض الالتهاب والتورّم المُصاحِب لنزلات البرد أو الإنفلونزا، وبالتالي المُساعدة على استعادة حاسّة الشمّ.[٤]


الثوم

يُغلَى كوب من الماء في قدر، ثمّ يُضاف إليه 2-3 فصوص من الثوم المفروم، ويُترَك على نارٍ هادئة لبضع دقائق، ثمّ يتمّ تصفيته وشربه بصورة شاي، إذ يمتلك الثوم مركّبات لها خصائص مضادة للجراثيم والالتهابات، تساعد على تخفيف أعراض نزلات البرد والإنفلونزا وعلاج انسداد الأنف، مما يساعد على استعادة حاسّة الشّم والتذوّق.[٤][٥]


الليمون

يُستخدَم الليمون لاستعادة حاسّة الشم، وذلك بعصر الليمونة في كوبٍ من الماء الدافئ، ويُضاف إليه ملعقةٌ صغيرة من العسل، ويُشرَب بصورة شاي مرتين في اليوم، إذ يحتوي الليمون على كميةٍ وفيرة من فيتامين (ج)، ومضادات الأكسدة، والخصائص القوية المضادّة للجراثيم، والتي بدورها تقلل كمية المخاط المُتراكِم في الأنف، وتخفف الأعراض المُصاحبة لنزلات البرد كسيلان واحتقان الأنف، وتُحسّن القدرة على الشمّ.[٥]


الزنجبيل

يتمّ مضغ قطعةٍ من الزّنجبيل المُقشّر ببطء، وعلى فتراتٍ منتظمة خلال اليوم، وفي حالة عدم القدرة على مضغ قطع الزنجبيل، يمكن تحضير شاي الزنجبيل، وشربه مباشرة، ففعل هذا كلّ يوم يعزّز من استعادة حاسّة الشم والتذوّق.[٦]


النعناع

يتمّ وضع 10 أوراقٍ من النعناع في قدرٍ من الماء المغلي، ويُضاف إليه العسل لتحليته، ويتمّ شربه على الفور، إذ يحتوي النعناع على المنثول، وهو عبارة عن مركّب نشط مضادّ للالتهابات والميكروبات، والذي يساعد على استعادة حاسة الشمّ والتذوّق.[٦]


الفلفل الحارّ

تُخلَط ملعقة طعام صغيرة من الفلفل الحارّ مع ملعقة طعام صغيرة من العسل، في كوب ماءٍ دافئ، ويتمّ شرب الخليط عند الحاجة، إذ يحتوي الفلفل الحارّ على مركب الكابسيسين، الذي يساعد على تخفيف انسداد الأنف، وبدوره المساعدة على استعادة حاسّة الشم والتذوّق.[٤]


شطف الأنف بالماء المالح

يتمّ تحضير محلول الماء المالح في المنزل بإضافة ملعقة طعام صغيرة من الملح، وملعقة طعام صغيرة من صودا الخبز، إلى كوبٍ من الماء المقطّر، وباستخدام الحقن الطبية يتمّ إدخال محلول الماء المالح في إحدى فتحتي الأنف، وبعدها يتمّ إمالة الرأس للخلف، ويُترَك المحلول ليخرج من الفتحة الأخرى للأنف، إذ يُساهِم فعل ذلك عدّة مرات يوميًا في استعادة حاسة الشمّ المفقودة بسبب الحساسية، أو احتقان الجيوب، هو يساعد على التخلّص من المخاط والجراثيم المُتراكِمة في تجويف الأنف.[٢]


التّدريب على استنشاق الرّوائح القوية

يساعد محاولة شمّ 4 روائح قوية متوافرة في المنزل مثل الليمون والورد والقرنفل واللافندر، عبارة عن زيوتٍ أساسية، واستنشاق كلّ رائحة بلطف مدة 20 ثانية، وتكرار ذلك 3 مرات يوميًا، لمدة 6 أسابيع، وباستخدام نفس الروائح الأربعة، فقد يساعد ذلك على استعادة حاسّة الشم بصورةٍ تدريجية.[٢][٧]


نصائح وممارسات لعلاج فقدان حاسة الشم

يمكن لمجموعة الممارسات التالية أن تساعد على استعادة حاسّة الشم، وهذه الممارسات مذكورةٌ على النحو التالي:

  • ممارسة التمارين الرّياضية: يمكن أن تحفّز الرّياضة بعض مناطق الدّماغ المُرتبطة بحاسّة الشم، وقد تجعلها أقوى في بعض الأحيان.[٨]
  • الاهتمام بطبيعة النظام الغذائي: ارتبط نقص الزنك وفيتامين (ب12) بضعف حاسّة الشم، إذ يمكن تعزيز حاسّة الشم بزيادة الأطعمة التالية ضمن النظام الغذائي اليومي، وهي:[٨]
  • الحمص والعدس والفول والبقوليات الأخرى.
  • المحار والسلمون والتونة واللحوم الحمراء.
  • البذور والمكسرات.
  • الجبن والحليب ومنتجات الألبان الأخرى.
  • لحوم البقر والكبد والدجاج.
  • الإكثار من شرب الماء: إذ يُساهِم الماء في الحفاظ على رطوبة وصحّة الفم الجيدة، وبالتالي تقليل احتمالية الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، التي قد تكون سببًا في فقدان حاسة الشم.[٤]
  • الإقلاع عن التدخين: يمكن أن يؤدي التدخين إلى إضعاف القدرة على الشمّ، لذلك يُنصَح بالتوقف عنه.[٩]


أدوية لعلاج فقدان حاسة الشم

يقترح الأطباء عادةً تناول الأدوية التالية في حالة تعرّض الشخص لفقدان حاسة الشم، وهذه الأدوية هي:[١]

  • مكمّلات جلوكونات الزنك (Zinc gluconate).
  • بخاخ أو حبوب الكورتيزون، والذي يكون ضروريًا للأشخاص الذين يعانون من فقر الدم الناتج عن مشكلات الجيوب الأنفية.


دواعي مراجعة الطبيب

يجب على أيّ شخصٍ يواجه فقدان حاسّة الشم لفترة طويلة، مراجعة الطبيب لتحديد السبب والعلاج الأنسب للحالة، وبالرّغم من أنه لا بدّ من الانتظار عدّة أيام إلى حين عودة حاسة الشم لطبيعتها بشكلٍ تدريجي، وبالأخصّ إذا كان فقدان الشم ناتجًا عن الإصابة بنزلات البرد أو التهاب الجيوب الأنفية، إلا أنّ الأشخاص المصابين بفيروس كورونا سيستعيدون قدرتهم على الشمّ والتذوّق بعد التعافي من الإصابة.[١][١٠]


أسئلة شائعة حول فقدان حاسة الشم

كيف يحدث فقدان حاسة الشم؟

تقع الأعصاب المسؤولة عن تمييز الروائح في عمق تجويف الأنف، والذي يمتلئ بالمخاط والجراثيم عند الإصابة بنزلات البرد أو التهابات الجيوب الأنفية، مما يمنع الروائح من الوصول إلى عمق تجويف الأنف، بالتالي عدم قدرة الأعصاب على تمييز الروائح، مما يؤدي إلى فقدانٍ كلي أو جزئي للشم.[٨]


ما أسباب فقدان حاسة الشم؟

من الأسباب الشّائعة لفقدان حاسّة الشم هي انسداد الأنف الناتج عن الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا، أو الحساسية، أو استنشاق الملوّثات البيئية، إلى جانب مجموعةٍ أخرى من الأسباب هي أقلّ شيوعًا في التسبب بفقدان حاسة الشم، وهي:[٩]

  • الزوائد الأنفية: زوائد جلدية صغيرة تتشكّل في تجويف الأنف والجيوب الأنفية تتسبب بانسداد الأنف.
  • إصابة الأنف: وتعرّض الأعصاب للتضرر بسبب الجراحة أو ضربات على الرأس.
  • استنشاق المواد الكيماوية السّامة: مثل المبيدات الحشرية، أو المُذيبات، أو الأصباغ.
  • سوء استخدام بعض الأدوية: مثل المضادات الحيوية، وأدوية تنظيم ضربات القلب.
  • تعاطي المخدّرات: وبالأخصّ استنشاق الكوكايين.
  • التقدّم في السن: إذ تكون حاسّة الشم لدى الإنسان أفضل ما يمكن بين عمر 30-60 عامًا، وتبدأ بالتّراجع بعد سن الستين، مثلها مثل الرؤية والسّمع.
  • الإصابة بمشكلاتٍ طبية معينة: مثل مرض باركنسون، أو نقص التغذية، أو الاضطرابات الهرمونية.
  • العلاج الإشعاعي لسرطان الرأس والرقبة.

المراجع

  1. ^ أ ب ت "What to know about anosmia", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 13/9/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Top 5 home remedies to treat loss of smell and taste", www.thehealthsite.com, Retrieved 13/9/2021. Edited.
  3. "Loss Of Smell", entofwarrensburg.com, Retrieved 13/9/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Loss Of Taste And Smell: Causes, Diagnosis, And Natural Treatment Options", www.stylecraze.com, Retrieved 13/9/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Anosmia: 5 Incredible Ayurvedic Remedies To Treat Loss Of Smell", www.netmeds.com, Retrieved 13/9/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Try these 6 home remedies to regain the sense of smell and taste post Covid-19", www.healthshots.com, Retrieved 13/9/2021. Edited.
  7. "SmellAbility© – Training & Testing", www.fifthsense.org.uk, Retrieved 13/9/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت "Can You Improve Your Sense of Smell?", losangelesentdoctor.com, Retrieved 13/9/2021. Edited.
  9. ^ أ ب "What Is Anosmia?", www.webmd.com, Retrieved 13/9/2021. Edited.
  10. "Loss of Taste and Smell: How to Get Your Sense of Taste & Smell Back After a Sinus Infection", www.advancedentdenver.com, Retrieved 13/9/2021. Edited.